بهجت عبد الواحد الشيخلي

322

اعراب القرآن الكريم

* * إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة عشرة . . المعنى : حين أرسلنا إليهم رسولين اثنين فيكون المفعول المؤكد « رسولين » قد حذف وأقيم التوكيد « اثنين » مقامه . أرسلهما عيسى - عليه السلام - بأمر الله فقويناهما أو أيدناهما بثالث وقد ترك مفعول « عززنا » لأن المراد ذكر المعزز به وهو ثالث . * * قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة عشرة . . المعنى : لرسل مرسلون فحذف الموصوف « رسل » وحلت الصفة « مرسلون » محله . والفرق بين هذه الآية الكريمة والآية الكريمة الرابعة عشرة أن الأولى ابتدائية فيها إخبار والثانية جاءت جوابا عن إنكارهم ولهذا وقعت اللام في « لمرسلون » وكأنها واقعة في جواب القسم الذي جاء في الجملة الاسمية « ربنا يعلم » لأن هذا القول جار مجرى القسم في التوكيد . . مثل قولهم : شهد الله . . وعلم الله . * * قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة عشرة . . المعنى : إنا تشاءمنا منكم . . أصله : التفاؤل بالطير ثم أطلق استعماله . ونرجمنكم : أي نقتلنكم رميا بالحجارة . . يقال : رجمه - يرجمه - رجما . . من باب « نصر » أي قتله و « الرجم » القتل وأصله : الرمي بالحجارة فهو مرجوم - اسم مفعول - ورجيم - فعيل بمعنى مفعول - أي مرجوم بالحجارة أيضا . [ سورة يس ( 36 ) : آية 5 ] تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ : اسم منصوب على المدح أي أعني وعلامة نصبه الفتحة أو منصوب على المصدر بفعل من جنسه محذوف بتقدير : نزل تنزيل أي مفعول مطلق وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف بمعنى منزل من عند الله . العزيز : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة . الرحيم : صفة - نعت - للعزيز مجرور مثله وعلامة جره الكسرة . . بمعنى : تنزيل الله العزيز الرحيم . [ سورة يس ( 36 ) : آية 6 ] لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً : اللام حرف جر للتعليل . تنذر : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . قوما : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . والجملة الفعلية « تنذر قوما » صلة حرف مصدري لا محل لها و « أن » المضمرة وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بلام التعليل والجار والمجرور متعلق بالفعل المضمر في « المرسلين » التقدير : أرسلناك يا محمد لإنذارهم .